محمد بن جرير الطبري

6

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، قال : كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ، فيفسرونها بالعربية لأهل الاسلام ، فقال رسول الله ( ص ) : لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ، وإلهنا وإلهكم واحد ، ونحن له مسلمون . 21186 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عطاء بن يسار ، قال : كان ناس من اليهود يحدثون ناسا من أصحاب النبي ( ص ) ، فقال : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم . 21187 - قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا سفيان ، عن سليمان ، عن عمارة بن عمير ، عن حريث بن ظهير ، عن عبد الله ، قال : لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ ، فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا ، إما أن تكذبوا بحق أو تصدقوا بباطل ، فإنه ليس أحد من أهل الكتاب إلا وفي قلبه تالية تدعوه إلى دينه كتالية المال . وكان مجاهد يقول في ذلك ما : 21188 - حدثني به محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : إلا الذين ظلموا منهم قال : قالوا مع الله إله ، أو له ولد ، أو له شريك ، أو يد الله مغلولة ، أو الله فقير ، أو آذوا محمدا ، وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم لمن لم يقل هذا من أهل الكتاب . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون ) * . يقول تعالى ذكره : كما أنزلنا الكتب على من قبلك يا محمد من الرسل كذلك أنزلنا إليك هذا الكتاب ، فالذين آتيناهم الكتاب من قبلك من بني إسرائيل يؤمنون به ، ومن هؤلاء من يؤمن به يقول : ومن هؤلاء الذين هم بين ظهرانيك اليوم من يؤمن به كعبد الله بن سلام ، ومن آمن برسوله من بني إسرائيل .